شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص30

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

معاوية لعمرو حين أصبح: إني قد رأيت كذا.

ففهم عمرو، فقال: ألا أدلك على أمير الكوفة؟

قال: بلى.

قال: المغيرة، واستغن برأيه، وقوته عن المكيدة، واعزله عن المال، قد كان قبلك عمر، وعثمان، ففعلا ذلك.

قال: نعم ما رأيت.

فدخل عليه المغيرة، فقال: إني كنت أمرتك على الجند والأرض، ثم ذكرت سنة عمر، وعثمان قبلي.

قال: قد قبلت (1) .

قال الليث: كان المغيرة قد اعتزل، فلما صار الأمر إلى معاوية كاتبه المغيرة.

طلق بن غنام: حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عمير، قال:

كتب المغيرة إلى معاوية، فذكر فناء عمره، وفناء أهل بيته، وجفوة قريش له.

فورد الكتاب على معاوية، وزياد عنده، فقال: يا أمير المؤمنين! ولني إجابته.

فألقى إليه الكتاب، فكتب: أما ما ذكرت من ذهاب عمرك؛ فإنه لم يأكله غيرك، وأما فناء أهل بيتك، فلو أن أمير المؤمنين قدر أن يقي أحدا لوقى أهله، وأما جفوة قريش؛ فأنى يكون ذاك وهم أمروك (2) .

قال ابن شوذب: أحصن المغيرة أربعا من بنات أبي سفيان، وكان آخر من تزوج منهن، بها عرج (3) .

ابن عيينة: عن مجالد، عن الشعبي:

سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المغيرة بن شعبة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب، لا يخرج من باب منها إلا بمكر، لخرج من أبوابها كلها (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية