شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص265

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فجذب بثوبي، وقال: يا هناه اجلس!

فجلست، فقال: إني قد رأيت رأيا، وإني أحب أن تتابعني عليه!

قلت: ما هو؟

قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة، فأنزلها، وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت الأرحام والسبل، وعطلت الفروج.

قال ابن جعفر: جزاك الله خيرا عن أمة محمد، فأنا معك.

فقال: ادع لي الحسين!

فأتاه، فقال: أي أخي! قد رأيت كيت وكيت.

فقال: أعيذك بالله أن تكذب عليا، وتصدق معاوية.

فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني، والله لقد هممت أن أقذفك في بيت، فأطينه عليك، حتى أقضي أمري.

فلما رأى الحسين غضبه، قال: أنت أكبر ولد علي، وأنت خليفته، وأمرنا لأمرك تبع.

فقام الحسن، فقال: أيها الناس! إني كنت أكره الناس لأول هذا الأمر، وأنا أصلحت آخره ... ، إلى أن قال:

إن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك، أو لشر يعلمه فيك: {وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين} [الأنبياء: 111] ثم نزل (1) .

شريك: عن عاصم، عن أبي رزين، قال:

خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة، فقرأ (إبراهيم) على المنبر حتى ختمها (2) .

قال أبو جعفر الباقر: كان الحسن والحسين لا يريان أمهات المؤمنين.

فقال ابن عباس: إن رؤيتهن حلال لهما.

قلت: الحل متيقن.

ابن عون: عن محمد:

قال الحسن: الطعام أدق من أن نقسم عليه.

وقال قرة: أكلت في بيت ابن سيرين، فلما رفعت يدي، قال: قال

الصفحة السابقة الصفحة التالية