سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص275
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قيس، سقت الحسن السم، فاشتكى، فكان توضع تحته طشت، وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما.
ابن عيينة: عن رقبة بن مصقلة (1) :
لما احتضر الحسن بن علي، قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن.
فأخرجوه، فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي.
الواقدي: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال:
حضرت موت الحسن، فقلت للحسين: اتق الله، ولا تثر فتنة، ولا تسفك الدماء، ادفن أخاك إلى جنب أمه، فإنه قد عهد بذلك إليك.
أبو عوانة: عن حصين، عن أبي حازم، قال:
لما حضر الحسن، قال للحسين: ادفني عند أبي -يعني: النبي صلى الله عليه وسلم - إلا أن تخافوا الدماء، فادفني في مقابر المسلمين.
فلما قبض، تسلح الحسين، وجمع مواليه، فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك، فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دماء.
فدفنه بالبقيع، فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه، فمنع، أكانوا قد ظلموه؟
فقالوا: نعم.
قال: فهذا ابن نبي الله -صلى الله عليه وسلم - قد جيء ليدفن مع أبيه.
وعن رجل، قال:
قال أبو هريرة مرة يوم دفن الحسن: قاتل الله مروان.
قال: والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب يدفن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وقد دفن عثمان بالبقيع.
الواقدي: حدثنا عبيد الله بن مرداس، عن أبيه، عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال:
جعل الحسن يوعز للحسين: يا أخي؛ إياك أن تسفك دما، فإن الناس سراع إلى الفتنة.
فلما توفي، ارتجت المدينة صياحا، فلا
