شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص279

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

إليها، وما أظن القوم إلا سيمنعونك، فإن فعلوا، فادفني في البقيع.

فلما مات، قالت عائشة: نعم، وكرامة.

فبلغ ذلك مروان، فقال: كذب وكذبت، والله لا يدفن هناك أبدا؛ منعوا عثمان من دفنه في المقبرة، ويريدون دفن حسن في بيت عائشة.

فلبس الحسين ومن معه السلاح، واستلأم مروان أيضا في الحديد، ثم قام في إطفاء الفتنة أبو هريرة (1) .

أعاذنا الله من الفتن، ورضي عن جميع الصحابة، فترض عنهم يا شيعي تفلح، ولا تدخل بينهم، فالله حكم عدل، يفعل فيهم سابق علمه، ورحمته وسعت كل شيء، وهو القائل: (إن رحمتي سبقت غضبي (2)) ، و: {لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون} [الأنبياء: 23] .

فنسأل الله أن يعفو عنا، وأن يثبتنا بالقول الثابت، آمين.

فبنو الحسن هم: الحسن، وزيد، وطلحة، والقاسم، وأبو بكر، وعبد الله - فقتلوا بكربلاء مع عمهم الشهيد - وعمرو، وعبد الرحمن، والحسين، ومحمد، ويعقوب، وإسماعيل، فهؤلاء الذكور من أولاد السيد الحسن.

ولم يعقب منهم سوى الرجلين الأولين؛ الحسن، وزيد.

فلحسن خمسة أولاد أعقبوا، ولزيد ابن وهو الحسن بن زيد، فلا عقب له إلا منه، ولي إمرة المدينة، وهو والد الست نفيسة، والقاسم، وإسماعيل، وعبد الله، وإبراهيم، وزيد، وإسحاق، وعلي - رضي الله عنهم -.

الصفحة السابقة الصفحة التالية