سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص7
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال البيهقي (1) : إن صح هذا، فلأنه امتنع من التوبة من قذفه، وأقام على ذلك.
قلت: كأنه يقول: لم أقذف المغيرة، وإنما أنا شاهد، فجنح إلى الفرق بين القاذف والشاهد، إذ نصاب الشهادة لو تم بالرابع، لتعين الرجم، ولما سموا قاذفين.
قال أبو كعب صاحب الحرير (2) : حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة:
أن أباه تزوج امرأة، فماتت، فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها، فقال: أنا أحق بالصلاة عليها.
قالوا: صدق صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
ثم إنه دخل القبر، فدفعوه بعنف، فغشي عليه، فحمل إلى أهله، فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت - وأنا أصغرهم - فأفاق، فقال: لا تصرخوا، فوالله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي.
ففزع القوم، وقالوا: لم يا أبانا؟!
قال: إني أخشى أن أدرك زمانا لا أستطيع أن آمر بمعروف، ولا أنهى عن منكر، وما خير يومئذ (3) .
هذا من (معجم الطبراني) .
ابن مهدي: حدثنا أبو خشينة، عن عمه؛ الحكم بن الأعرج، قال:
جلب رجل خشبا، فطلبه زياد، فأبى أن يبيعه، فغصبه إياه، وبنى صفة مسجد البصرة.
قال: فلم يصل أبو بكرة فيها حتى قلعت (4) .
ابن إسحاق: عن الزهري، عن سعيد:
أن عمر جلد: أبا بكرة، ونافع
