شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص306

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

هذه البلاد والفلاة؟

قال: هذه كتب أهل الكوفة إلي، ولا أراهم إلا قاتلي، فإذا فعلوا ذلك، لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها، فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرم (1) الأمة - يعني: مقنعتها -.

المدائني: عن الحسن بن دينار، عن معاوية بن قرة، قال:

قال الحسين: والله ليعتدين علي كما اعتدت بنو إسرائيل في السبت (2) .

أحمد بن جناب المصيصي: حدثنا خالد بن يزيد القسري، حدثنا عمار الدهني:

قلت لأبي جعفر الباقر: حدثني بقتل الحسين.

فقال: مات معاوية، فأرسل الوليد بن عتبة والي المدينة إلى الحسين ليبايع، فقال: أخرني.

ورفق به، فأخره، فخرج إلى مكة، فأتاه رسل أهل الكوفة، وعليها النعمان بن بشير، فبعث الحسين ابن عمه مسلم بن عقيل: أن سر، فانظر ما كتبوا به.

فأخذ مسلم دليلين وسار، فعطشوا في البرية، فمات أحدهما.

وكتب مسلم إلى الحسين يستعفيه، فكتب إليه: امض إلى الكوفة.

ولم يعفه، فقدمها، فنزل على عوسجة، فدب إليه أهل الكوفة، فبايعه اثنا عشر ألفا.

فقام عبيد الله بن مسلم؛ فقال للنعمان: إنك لضعيف!

قال: لأن أكون ضعيفا أحب إلي من أن أكون قويا في معصية الله، وما كنت لأهتك سترا ستره الله.

وكتب بقوله إلى يزيد، وكان يزيد ساخطا على عبيد الله بن زياد، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه ولاه الكوفة مضافا إلى البصرة، وكتب إليه أن يقتل مسلما.

فأسرع عبيد الله في وجوه أهل البصرة إلى الكوفة متلثما، فلا يمر بمجلس، فيسلم عليهم إلا قالوا: وعليك

الصفحة السابقة الصفحة التالية