سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص35
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن أبي سرح إلى عثمان: إن عمرا كسر الخراج علي.
وكتب عمرو: إن ابن سعد (1) كسر علي مكيدة الحرب.
فعزل عمرا، وأضاف الخراج إلى ابن أبي سرح (2) .
وروى: ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، قال:
أقام عبد الله بن سعد بعسقلان، بعد قتل عثمان، وكره أن يكون مع معاوية، وقال: لم أكن لأجامع رجلا قد عرفته، إن كان ليهوى قتل عثمان.
قال: فكان بها حتى مات (3) .
سعيد بن أبي أيوب: حدثني يزيد بن أبي حبيب، قال:
لما احتضر ابن أبي سرح وهو بالرملة، وكان خرج إليها فارا من الفتنة، فجعل يقول من الليل: آصبحتم؟
فيقولون: لا.
فلما كان عند الصبح، قال: يا هشام! إني لأجد برد الصبح، فانظر.
ثم قال: اللهم اجعل خاتمة عملي الصبح.
فتوضأ، ثم صلى، فقرأ في الأولى: بأم القرآن والعاديات، وفي الأخرى: بأم القرآن وسورة، وسلم عن يمينه، وذهب يسلم عن يساره، فقبض -رضي الله عنه -.
ومر أنه توفي: سنة تسع وخمسين.
والأصح: وفاته في خلافة علي -رضي الله عنه - (4) .
