شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص349

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

المؤمنين.

فخرجت، فإذا هو قائم على الباب ينتظرني، فأخذ بيدي، ثم خلا بي، فقال: ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا؟

قلت: يا أمير المؤمنين، إن كنت أسأت، فإني أستغفر الله، وأتوب إليه، وأنزل حيث أحببت.

قال: لتخبرني.

قلت: متى ما يسارعوا هذه المسارعة يحتقوا (1) ، ومتى ما يحتقوا يختصموا، ومتى ما اختصموا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا.

قال: لله أبوك، لقد كنت أكتمها الناس حتى جئت بها (2) .

ابن سعد: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة - مكي - حدثنا نافع بن عمر، حدثني عمرو بن دينار:

أن أهل المدينة كلموا ابن عباس أن يحج بهم، فدخل على عثمان، فأمره، فحج، ثم رجع، فوجد عثمان قد قتل؛ فقال لعلي:

إن أنت قمت بهذا الأمر الآن، ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة (3) .

وعن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس:

أنه قال لعلي لما قال: سر، فقد وليتك الشام، فقال: ما هذا برأي، ولكن اكتب إلى معاوية، فمنه، وعده.

قال: لا كان هذا أبدا (4) .

وعن عكرمة: سمعت عبد الله يقول:

قلت لعلي: لا تحكم أبا موسى، فإن معه رجلا، حذرا، مرسا، قارحا من الرجال، فلزني إلى

الصفحة السابقة الصفحة التالية