سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص352
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال سفيان بن عيينة: لم يدرك مثل ابن عباس في زمانه، ولا مثل الشعبي في زمانه، ولا مثل الثوري في زمانه.
أبو عامر الخزاز: عن ابن أبي مليكة:
صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة، فكان يصلي ركعتين، فإذا نزل، قام شطر الليل، ويرتل القرآن حرفا حرفا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب.
معتمر بن سليمان: عن شعيب بن درهم، عن أبي رجاء، قال:
رأيت ابن عباس، وأسفل من عينيه مثل الشراك البالي من البكاء.
عبد الوهاب الخفاف: عن أبي أمية بن يعلى، عن سعيد بن أبي سعيد، قال:
كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: يا ابن عباس! كيف صومك؟
قال: أصوم الاثنين والخميس.
قال: ولم؟
قال: لأن الأعمال ترفع فيهما، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم (1) .
إسحاق بن سليمان الرازي: سمعت أبا سنان، عن حبيب بن أبي ثابت:
أن أبا أيوب الأنصاري أتى معاوية، فشكا دينا، فلم ير منه ما يحب، فقدم البصرة، فنزل على ابن عباس، ففرغ له بيته، وقال:
لأصنعن بك كما صنعت برسول الله -صلى الله عليه وسلم -.
ثم قال: كم دينك؟
قال: عشرون ألفا.
فأعطاه أربعين ألفا، وعشرين مملوكا، وكل ما في البيت (2) .
