سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص366
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
التبوذكي: حدثنا هنيد بن القاسم: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير: سمعت أبي يقول:
إنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم، فلما فرغ، قال: (يا عبد الله! اذهب بهذا الدم، فأهرقه حيث لا يراك أحد) .
فلما برز عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عمد إلى الدم، فشربه.
فلما رجع، قال: (ما صنعت بالدم؟) .
قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت، فجعلته فيه.
قال: (لعلك شربته؟) .
قال: نعم.
قال: (ولم شربت الدم؟ ويل للناس منك، وويل لك من الناس) .
قال موسى التبوذكي: فحدثت به أبا عاصم، فقال:
كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
رواه: أبو يعلى في (مسنده) ، وما علمت في هنيد جرحة (1) .
خالد الحذاء: عن يوسف أبي يعقوب، عن محمد بن حاطب، والحارث، قالا:
طالما حرص ابن الزبير على الإمارة.
قلت: وما ذلك؟
قالا: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلص، فأمر بقتله.
فقيل: إنه سرق.
فقال: (اقطعوه) .
ثم جيء به في إمرة أبي بكر، وقد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر:
ما أجد لك شيئا إلا ما قضى فيك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يوم أمر بقتلك.
فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين أنا فيهم.
فقال ابن الزبير: أمروني عليكم.
فأمرناه، فانطلقنا به إلى البقيع، فقتلناه (2) .
هذا خبر منكر، فالله أعلم.
