سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص368
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الزبير.
قلت: لو رأيته ما رأيت مناجيا ولا مصليا مثله (1) .
وروى: حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة، قال:
كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ويصبح في اليوم السابع وهو أليثنا (2) .
قلت: لعله ما بلغه النهي عن الوصال (3) ، ونبيك -صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين رؤوف رحيم، وكل من واصل، وبالغ في تجويع نفسه، انحرف مزاجه، وضاق خلقه، فاتباع السنة أولى، ولقد كان ابن الزبير مع ملكه صنفا في العبادة.
أخبرنا إسحاق بن طارق، أخبرنا ابن خليل، أخبرنا أحمد بن محمد، أخبرنا الحداد، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو حامد بن جبلة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن قيس، قال:
كان لابن الزبير مائة غلام، يكلم كل غلام منهم بلغة أخرى، فكنت إذا نظرت إليه في أمر آخرته، قلت: هذا رجل لم يرد الدنيا طرفة عين، وإذا نظرت إليه في أمر دنياه، قلت: هذا رجل لم يرد الله طرفة عين (4) .
وقال مجاهد: كان ابن الزبير إذا قام إلى الصلاة، كأنه عود، وحدث
