سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص370
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
سجدة بين عينيه من ابن الزبير.
مصعب بن عبد الله: حدثنا أبي، عن عمر بن قيس، عن أمه:
أنها دخلت على ابن الزبير بيته، فإذا هو يصلي، فسقطت حية على ابنه هاشم، فصاحوا: الحية الحية.
ثم رموها، فما قطع صلاته (1) .
قال ميمون بن مهران: رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة، فإذا أفطر، استعان بالسمن حتى يلين.
ليث: عن مجاهد: ما كان باب من العبادة يعجز عنه الناس إلا تكلفه ابن الزبير، ولقد جاء سيل طبق البيت، فطاف سباحة (2) .
وعن عثمان بن طلحة، قال:
كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: شجاعة، ولا عبادة، ولا بلاغة.
إبراهيم بن سعد: عن الزهري، عن أنس:
أن عثمان أمر زيدا، وابن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوا المصاحف، وقال: إذا اختلفتم أنتم وزيد في شيء، فاكتبوه بلسان قريش؛ فإنما نزل بلسانهم (3) .
قال أبو نعيم: حدثنا عبد الواحد بن أيمن، قال:
رأيت على ابن الزبير رداء عدنيا يصلي فيه، وكان صيتا، إذا خطب تجاوب الجبلان.
وكانت له جمة إلى العنق، ولحيته صفراء.
