سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص376
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عباس الترقفي: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (يلحد بمكة رجل من قريش، يقال له: عبد الله، عليه نصف عذاب العالم) ، فوالله لا أكونه.
فتحول منها، وسكن الطائف.
قلت: محمد: هو المصيصي، لين (1) ، واحتج به أبو داود، والنسائي.
أبو النضر: حدثنا إسحاق بن سعيد، أخبرنا سعيد بن عمرو، قال:
أتى عبد الله بن عمرو عبد الله بن الزبير، فقال: إياك والإلحاد في حرم الله، فأشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (يحلها - وتحل به - رجل من قريش، لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين، لوزنتها) .
قال: فانظر يا ابن عمرو لا تكونه ... ، وذكر الحديث (2) .
شعيب بن أبي حمزة: عن الزهري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] ، قال:
قلت لأبي: من هم؟
قال: ابن الزبير بغى على أهل الشام.
ورواه: يونس، عن الزهري، وفيه: بغى على هؤلاء، ونكث عهدهم.
الزبير بن بكار: حدثني خالد بن وضاح، حدثني أبو الخصيب نافع مولى آل الزبير، عن هشام بن عروة، قال:
رأيت الحجر من المنجنيق يهوي حتى أقول: لقد كاد أن يأخذ لحية ابن الزبير.
وسمعته يقول: والله إن أبالي إذا وجدت ثلاث مائة يصبرون صبري لو أجلب علي أهل الأرض (3) .
