سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص378
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بارك الله فيه - إلى انتهاك حرمة بيت الله وأمنه، فنعوذ بالله من الفتنة الصماء.
الواقدي: حدثنا فروة بن زبيد، عن عباس بن سهل:
سمعت ابن الزبير يقول: ما أراني اليوم إلا مقتولا، لقد رأيت في ليلتي كأن السماء فرجت لي، فدخلتها، فقد -والله - مللت الحياة وما فيها، ولقد قرأ يومئذ في الصبح: {ن، والقلم} حرفا حرفا، وإن سيفه لمسلول إلى جنبه (1) .
الواقدي: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال:
سمع ابن عمر التكبير فيما بين المسجد إلى الحجون حين قتل ابن الزبير، فقال: لمن كبر حين ولد أكثر وخير ممن كبر لقتله (2) .
معمر: عن أيوب، عن ابن سيرين، قال:
قال ابن الزبير: ما شيء كان يحدثنا كعب إلا قد أتى على ما قال، إلا قوله: فتى ثقيف يقتلني، وهذا رأسه بين يدي -يعني: المختار الكذاب -.
زياد الجصاص: عن علي بن زيد، عن مجاهد:
أن ابن عمر، قال لغلامه: لا تمر بي على ابن الزبير -يعني: وهو مصلوب -.
قال: فغفل الغلام، فمر به، فرفع رأسه، فرآه، فقال:
رحمك الله أبا خبيب، ما علمتك إلا صواما قواما، وصولا لرحمك، أما -والله - إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت أن لا يعذبك الله.
ثم قال: حدثني أبو بكر الصديق:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: (من يعمل سوءا يجز به في الدنيا) (3) .
