سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص42
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكذا رواه: شعبة، عن الأزرق، قال:
كنت مع أبي برزة بالأهواز، فقام يصلي العصر، وعنان فرسه بيده، فجعلت ترجع، وجعل أبو برزة ينكص معها.
قال: ورجل من الخوارج يشتمه، فلما فرغ، قال:
إني غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ستا، أو سبعا، وشهدت تيسيره (1) .
همام: عن ثابت البناني:
أن أبا برزة كان يلبس الصوف، فقيل له: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز.
قال: ويحك! ومن مثل عائذ؟!
فانصرف الرجل، فأخبر عائذا، فقال: ومن مثل أبي برزة (2) ؟!
قلت: هكذا (3) كان العلماء يوقرون أقرانهم.
عن أبي برزة، قال:
كنا نقول في الجاهلية: من أكل الخمير (4) سمن، فأجهضنا القوم (5) يوم خيبر عن خبزة لهم، فجعل أحدنا يأكل منه الكسرة، ثم يمس عطفيه، هل سمن؟
(6) وقيل: كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة، وجفنة عشية، للأرامل واليتامى والمساكين (7) .
وكان يقوم إلى صلاة الليل، فيتوضأ، ويوقظ أهله -رضي الله عنه -.
