شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص404

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

همام: عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس:

أنه نقش في خاتمه: (محمد رسول الله) ، فكان إذا دخل الخلاء، نزعه (1) .

قال ابن عون: رأيت على أنس مطرف خز، وعمامة خز، وجبة خز (2) .

روى: عبد الله بن سالم الأشعري، عن أزهر بن عبد الله، قال:

كنت في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك، وكان فيمن يؤلب على الحجاج، وكان مع ابن الأشعث، فأتوا به الحجاج، فوسم في يده: عتيق الحجاج (3) .

قال الأعمش: كتب أنس إلى عبد الملك:

قد خدمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة، فقال:

يا غلام! اكتب إلى الحجاج: ويلك! قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحد، فإذا جاءك كتابي، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه.

فلما أتاه الكتاب، قال للرسول: أمير المؤمنين كتب بما هنا؟

قال: إي والله؛ وما كان في وجهه أشد من هذا.

قال: سمعا وطاعة، وأراد أن ينهض إليه.

فقلت: إن شئت، أعلمته.

فأتيت أنس بن مالك، فقلت: ألا ترى قد خافك، وأراد أن يجيء إليك، فقم إليه.

فأقبل أنس يمشي حتى دنا منه، فقال: يا أبا حمزة! غضبت؟

قال: نعم، تعرضني بحوكة البصرة؟

قال: إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني واسمعي يا جارة، أردت أن لا يكون لأحد علي منطق (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية