سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص460
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فلعلي أراها.
فضحك عبد الله، وقال: ادفعوها إليه (1) .
قال أبو عبيدة: كان على قريش وأسد وكنانة يوم صفين عبد الله بن جعفر.
حماد بن يزيد: أخبرنا هشام، عن محمد، قال:
مر عثمان بسبخة، فقال: لمن هذه؟
فقيل: اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفا.
فقال: ما يسرني أنها لي بنعل.
فجزأها عبد الله ثمانية أجزاء؛ وألقى فيها العمال، ثم قال عثمان لعلي: ألا تأخذ على يدي ابن أخيك، وتحجر عليه؟ اشترى سبخة بستين ألفا.
قال: فأقبلت.
فركب عثمان يوما، فرآها، فبعث إليه، فقال: ولني جزأين منها.
قال: أما والله دون أن ترسل إلي من سفهتني (2) عندهم، فيطلبون إلي ذلك، فلا أفعل.
ثم أرسل إليه: أني قد فعلت.
قال: والله لا أنقصك جزأين من مائة ألف وعشرين ألفا.
قال: قد أخذتها (3) .
وعن العمري: أن ابن جعفر أسلف الزبير ألف ألف.
فلما توفي الزبير، قال ابن الزبير لابن جعفر: إني وجدت في كتب الزبير أن له عليك ألف ألف.
قال: هو صادق.
ثم لقيه بعد، فقال: يا أبا جعفر! وهمت؛ المال لك عليه.
قال: فهو له.
قال: لا أريد ذلك (4) .
