شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص496

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ثم أتى في العام المقبل، وقد ادعاه.

قال الشعبي: ما رأيت أحدا أخطب من زياد.

وقال قبيصة بن جابر: ما رأيت أحدا أخصب ناديا، ولا أكرم جليسا، ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد.

وقال أبو إسحاق السبيعي: ما رأيت أحدا قط خيرا من زياد.

قال ابن حزم في كتاب (الفصل) : لقد امتنع زياد وهو فقعة القاع (1) ، لا نسب له ولا سابقة، فما أطاقه معاوية إلا بالمداراة، ثم استرضاه، وولاه.

قال أبو الشعثاء: كان زياد أفتك من الحجاج لمن يخالف هواه.

وقال ابن شوذب: بلغ ابن عمر أن زيادا كتب إلى معاوية:

إني قد ضبطت العراق بيميني، وشمالي فارغة، وسأله أن يوليه الحجاز.

فقال ابن عمر: اللهم إنك إن تجعل في القتل كفارة، فموتا لابن سمية لا قتلا.

فخرج في أصبعه طاعون، فمات.

قال الحسن البصري: بلغ الحسن بن علي أن زيادا يتتبع شيعة علي بالبصرة، فيقتلهم، فدعا عليه.

وقيل: إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن، فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين.

وله أخبار طويلة.

ولي المصرين؛ فكان يشتو بالبصرة، ويصيف بالكوفة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية