سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص54
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قلت: بأبي وأمي، ما لي أراك متغيرا؟
قال: (ما دخل جوفي شيء منذ ثلاث) .
فذهبت، فإذا يهودي يسقي إبلا له، فسقيت له على كل دلو بتمرة، فجمعت تمرا، فأتيته به.
فقال: (أتحبني يا كعب؟) .
قلت: بأبي أنت، نعم.
قال: (إن الفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى معادنه، وإنك سيصيبك بلاء، فأعد له تجفافا) .
قال: ففقده النبي -صلى الله عليه وسلم - فقالوا: مريض.
فأتاه، فقال له: (أبشر يا كعب) .
فقالت أمه: هنيئا لك الجنة.
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: (من هذه المتألية على الله؟) .
قال: هي أمي.
قال: (ما يدريك يا أم كعب، لعل كعبا قال ما لا ينفعه، أو منع ما لا يغنيه) .
رواه: الطبراني (1) .
مسعر: عن ثابت بن عبيد، قال:
بعثني أبي إلى كعب بن عجرة، فإذا هو أقطع، فقلت لأبي: بعثتني إلى رجل أقطع!
قال: إن يده قد دخلت الجنة، وسيتبعها - إن شاء الله - (2) .
15 - عمرو بن العاص بن وائل السهمي * (ع)
الإمام، أبو عبد الله - ويقال: أبو محمد - السهمي.
