شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص542

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

مثله، اكشفوا هذا.

فكشفوا الأثواب، وقامت السبائية (1) ، فرفعوا أيديهم، فأنكر شبث بن ربعي، فضرب.

فلما انتصروا على عبيد الله، افتتنوا بالكرسي، وتغالوا فيه، فقلت: إنا لله، وندمت.

فلما زاد كلام الناس، غيب.

وكان المختار يربطهم بالمحال والكذب، ويتألفهم بقتل النواصب (2) .

عن الشعبي، قال: خرجت أنا وأبي مع المختار، فقال لنا: أبشروا، فإن شرطة الله قد حسوهم بالسيوف بقرب (3) نصيبين.

فدخلنا المدائن، فوالله إنه ليخطبنا، إذ جاءته البشرى بالنصر، فقال: ألم أبشركم بهذا؟

قالوا: بلى.

فقال لي همداني: أتؤمن الآن؟

قلت: بماذا؟

قال: بأن المختار يعلم الغيب، ألم يقل لنا: إنهم هزموا؟

قلت: إنما زعم أن ذلك بنصيبين، وإنما وقع ذلك بالخازر (4) من الموصل.

قال: والله لا تؤمن يا شعبي حتى ترى العذاب الأليم.

وقيل: كان رجل يقول: قد وضع لنا اليوم وحي، ما سمع الناس بمثله؛ فيه نبأ ما يكون.

وعن موسى بن عامر، قال: إنما كان يضع لهم عبد الله بن نوف، ويقول:

إن المختار أمرني به، ويتبرأ من ذلك المختار.

فقال سراقة البارقي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية