سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص546
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
السكك، فقال: ما لهؤلاء؟
قالوا: مات عبد الله بن مغفل (1) .
وقيل: الذي خاطبه هو عائذ بن عمرو المزني، كما في (صحيح مسلم (2)) ، فلعلها واقعتان.
وقد جرت لعبيد الله خطوب، وأبغضه المسلمون لما فعل بالحسين -رضي الله عنه - فلما جاء نعي يزيد، هرب بعد أن كاد يؤسر، واخترق البرية إلى الشام، وانضم إلى مروان.
ثم سار في جيش كثيف، وعمل المصاف برأس عين.
واستخلف معاوية بن يزيد شابا مليحا، وسيما، صالحا، فتمرض، ومات بعد شهرين.
قيل له: استخلف.
فقال: ما أصبت من حلاوتها، فلم أتحمل مرارتها؟
وعاش إحدى وعشرين سنة، وصلى عليه: ابن عمه عثمان بن عنبسة (3) بن أبي سفيان، فأرادوه على الخلافة، فأبى، ولحق بخاله ابن الزبير، فبايعه.
وهم مروان بمبايعة ابن الزبير، فأتاه عبيد الله بن زياد هاربا من العراق، وكان قد خطب، ونعى إلى الناس يزيد، وبذل العطاء، فخرج عليه سلمة الرياحي يدعو إلى ابن الزبير، فمال إليه الناس.
فقال الناس لعبيد الله: أخرج لنا إخواننا من السجون - وكانت مملوءة من الخوارج -.
قال: لا
