سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص65
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
العاص، قال:
كان فزع بالمدينة، فأتيت سالما مولى أبي حذيفة، وهو محتب بحمائل سيفه، فأخذت سيفا، فاحتبيت بحمائله.
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: (أيها الناس، ألا كان مفزعكم إلى الله ورسوله؟ ألا فعلتم كما فعل هذان المؤمنان (1) ؟) .
الليث: حدثنا يزيد، عن ابن يخامر (2) السكسكي:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: (اللهم صل على عمرو بن العاص، فإنه يحبك ويحب رسولك (3)) .
منقطع.
أحمد: حدثنا يحيى بن إسحاق، أخبرنا الليث، عن يزيد، عن سويد بن قيس، عن زهير بن قيس البلوي، عن علقمة بن رمثة:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بعث عمرو بن العاص إلى البحرين، فخرج رسول الله في سرية، وخرجنا معه، فنعس، وقال: (يرحم الله عمرا) .
فتذاكرنا كل من اسمه عمرو.
قال: فنعس رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ثم قال: (رحم الله عمرا) .
ثم نعس الثالثة، فاستيقظ، فقال: (رحم الله عمرا) .
قلنا: يا رسول الله! من عمرو هذا؟
قال: (عمرو بن العاص) .
قلنا: وما شأنه؟
قال: (كنت إذا ندبت الناس إلى الصدقة، جاء فأجزل منها.
فأقول: يا عمرو! أنى لك هذا؟
فقال: من عند الله.
قال: وصدق عمرو؛ إن له عند الله خيرا كثيرا) (4) .
