سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص74
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أقرأ لكتاب الله منه، ولا أفقه، ولا أحسن مداراة منه.
وصحبت طلحة: فما رأيت أعطى لجزيل من غير مسألة منه.
وصحبت معاوية: فما رأيت أحلم منه.
وصحبت عمرو بن العاص: فما رأيت رجلا أبين -أو قال: أنصع - طرفا منه، ولا أكرم جليسا منه.
وصحبت المغيرة: فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر، لخرج من أبوابها كلها (1) .
موسى بن علي: حدثنا أبي، حدثني أبو قيس مولى عمرو بن العاص:
أن عمرا كان يسرد الصوم، وقلما كان يصيب من العشاء أول الليل، وسمعته يقول:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب: أكلة السحر (2)) .
ابن عيينة: حدثنا عمرو، أخبرني مولى لعمرو بن العاص:
أن عمرا أدخل في تعريش الوهط - بستان بالطائف - ألف ألف عود، كل عود بدرهم (3) .
وقال ابن عيينة: قال عمرو بن العاص:
ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، ولكن هو الذي يعرف خير الشرين (4) .
أبو هلال: عن قتادة، قال:
لما احتضر عمرو بن العاص، قال: كيلوا مالي.
فكالوه، فوجدوه اثنين وخمسين مدا، فقال: من يأخذه بما فيه؟ يا ليته كان بعرا.
قال: والمد: ست عشرة أوقية، الأوقية: مكوكان.
أشعث: عن الحسن، قال:
لما احتضر عمرو بن العاص، نظر إلى
