سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص85
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حتى قال له: (صم يوما، وأفطر يوما، صوم أخي داود -عليه السلام (1) -) .
وثبت أنه قال: (أفضل الصيام صيام داود) (2) .
ونهى - عليه الصلاة والسلام - عن صيام الدهر (3) .
وأمر - عليه الصلاة والسلام - بنوم قسط من الليل، وقال: (لكني أقوم وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني (4)) .
وكل من لم يزم نفسه في تعبده وأوراده بالسنة النبوية، يندم ويترهب ويسوء مزاجه، ويفوته خير كثير من متابعة سنة نبيه الرؤوف الرحيم بالمؤمنين، الحريص على نفعهم، وما زال -صلى الله عليه وسلم - معلما للأمة أفضل الأعمال، وآمرا بهجر التبتل والرهبانية التي لم يبعث بها، فنهى عن سرد الصوم، ونهى عن الوصال، وعن قيام أكثر الليل إلا في العشر الأخير، ونهى عن العزبة للمستطيع، ونهى عن ترك اللحم، إلى غير ذلك من الأوامر
