سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص98
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بن (1) عبد شمس.
ومات أبوه المطعم بمكة قبل بدر، وله نيف وتسعون سنة.
فرثاه حسان بن ثابت - فيما قيل - فقال:
فلو كان مجد يخلد اليوم واحدا ... من الناس أنجى مجده اليوم مطعما (2)
أجرت رسول الله منهم فأصبحوا ... عبيدك ما لبى ملب وأحرما
الزبير: حدثنا المؤملي، عن زكريا بن عيسى، عن الزهري:
أن عمرو بن العاص قال لأبي موسى لما رأى كثرة مخالفته له: هل أنت مطيعي؟ فإن هذا الأمر لا يصلح أن ننفرد به حتى نحضره رهطا من قريش نستشيرهم، فإنهم أعلم بقومهم.
قال: نعم ما رأيت.
فبعثا إلى خمسة؛ ابن عمرو، وأبي جهم بن حذيفة، وابن الزبير، وجبير بن مطعم، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فقدموا عليهم.
قال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة:
أن جبير بن مطعم تزوج امرأة، فسمى لها صداقها، ثم طلقها قبل الدخول، فتلا هذه الآية: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [البقرة: 237] .
فقال: أنا أحق بالعفو منها.
فسلم إليها الصداق كاملا.
