سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص112
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فيسلم مرة ويجلس، ومرة ينصرف.
فلما مضى شهر، كلم عبد الملك خاليا، فذكر قرابته ورحمه، وذكر دينا، فوعده بقضائه، ثم قضاه، وقضى جميع حوائجه (1) .
قلت: كان مائلا لعبد الملك؛ لإحسانه إليه، ولإساءة ابن الزبير إليه.
قال الزبير بن بكار: سمته الشيعة المهدي.
فأخبرني عمي مصعب، قال: قال كثير عزة:
هو المهدي أخبرناه كعب ... أخو الأحبار في الحقب الخوالي (2)
فقيل له: ألقيت كعبا؟
قال: قلته بالتوهم.
وقال أيضا:
ألا إن الأئمة من قريش ... ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر ... وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا تراه العين حتى ... يقود الخيل يقدمها لواء
تغيب - لا يرى - عنهم زمانا ... برضوى عنده عسل وماء (3)
وقد رواها: عمر بن عبيدة لكثير بن كثير السهمي (4) .
