شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص122

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

إليه: لمحمد المهدي من المختار الطالب بثأر آل محمد (1) .

أبو غسان النهدي: حدثنا عمر بن زياد، عن الأسود بن قيس، قال:

لقيت رجلا من عنزة، فقال: انتهيت إلى ابن الحنفية، فقلت: السلام عليك يا مهدي.

قال: وعليك السلام.

قلت: إن لي حاجة.

فلما قام، دخلت معه، فقلت: ما زال بنا الشين في حبكم حتى ضربت عليه الأعناق، وشردنا في البلاد، وأوذينا، ولقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء، فأحببت أن أشافهك.

فقال: إياكم وهذه الأحاديث، وعليكم بكتاب الله، فإنه به هدي أولكم، وبه يهدى آخركم، ولئن أوذيتم، لقد أوذي من كان خيرا منكم، ولأمر آل محمد أبين من طلوع الشمس (2) .

ابن عيينة: حدثنا أبو الجحاف - شيعي - عن رجل من أهل البصرة، قال:

أتيت ابن الحنفية حين خرج المختار، فقلت: إن هذا خرج عندنا يدعو إليكم، فإن كان عن أمركم، اتبعناه.

قال: سآمرك بما أمرت به ابني هذا، إنا - أهل بيت - لا نبتز هذه الأمة أمرها، ولا نأتيها من غير وجهها، وإن عليا كان يرى أنه له، ولكن لم يقاتل حتى جرت له بيعة (3) .

ابن عيينة: عن ليث، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي:

سمعت أبا هريرة يقول: لا حرج إلا في دم امرئ مسلم.

فقلت: يطعن على أبيك.

قال: لا، بايعه أولو الأمر، فنكث ناكث، فقاتله، وإن ابن الزبير يحسدني على مكاني، ود أني ألحد في الحرم كما ألحد (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية