سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص127
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إلى شيخ مخنث؟!
قال: يا ابن اللخناء، ذاك محمد بن علي (1) .
قال ابن سعد: أنبأنا محمد بن الصلت، حدثنا ربيع بن منذر، عن أبيه، قال:
كنا مع ابن الحنفية، فأراد أن يتوضأ، فنزع خفيه، ومسح على قدميه (2) .
قلت: هذا قد يتعلق به الإمامية، وبظاهر الآية، لكن غسل الرجلين شرع لازم، بينه لنا الرسول - اللهم صل عليه - وقال: (ويل للأعقاب من النار (3)) ، وعليه عمل الأمة، ولا اعتبار بمن شذ.
قال رافضي: فأنتم ترون مسح موضع ثلاث شعرات، بل شعرة من الرأس يجزئ، والنص فلا يحتمل هذا، ولا يسمى من اقتصر عليه ماسحا لرأسه عرفا، ولا رأينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا أحدا من أصحابه اجتزأ بذلك، ولا جوزه.
فالجواب: أن الباء للتبعيض (4) في قوله: (برؤوسكم) ، وليس الموضع يحتمل تقرير هذه المسألة.
قال الواقدي: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن صالح بن كيسان، عن الحسن بن محمد ابن الحنفية، قال:
لم يبايع أبي الحجاج، لما قتل ابن الزبير، بعث الحجاج إليه: أن قد قتل عدو الله، فقال: إذا بايع الناس، بايعت.
قال: والله لأقتلنك.
قال: إن لله في كل يوم ثلاث مائة وستين نظرة (5) ، في كل لحظة ثلاث مائة وستون قضية، فلعله أن يكفيناك في قضية من قضاياه.
وكتب الحجاج فيه إلى عبد الملك بذلك، فأعجب عبد الملك
