سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص142
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان عبد الملك ودودا لمصعب، وصديقا.
قال علي بن زيد بن جدعان: بلغ مصعبا شيء عن عريف الأنصار، فهم به، فأتاه أنس فقال:
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (استوصوا بالأنصار خيرا، اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم) .
فألقى مصعب نفسه عن السرير، وألزق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العين والرأس؛ وتركه.
أخرجه: أحمد (1) .
قال مصعب الزبيري: أهديت لمصعب نخلة من ذهب، عثاكلها من صنوف الجوهر، قومت بألفي ألف دينار، كانت للفرس، فدفعها إلى عبد الله بن أبي فروة (2) .
قال أبو عاصم النبيل: كان ابن الزبير إذا كتب لأحد بجائزة ألف درهم (3) ، جعلها مصعب مائة ألف.
وقد سئل سالم: أي ابني الزبير أشجع؟
قال: كلاهما، جاء الموت وهو ينظر إليه.
وقيل: تذاكروا الشجعان، فقال عبد الملك: أشجع العرب من ولي العراقين خمس سنين، فأصاب ثلاثة آلاف ألف، وتزوج بنت الحسين، وبنت طلحة، وبنت عبد الله بن عامر، وأمه رباب بنت أنيف (4) الكلبي، سيد
