سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص146
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فعلت أجزأ عنك.
فتبسم، وقال: لشيء ما يسود من يسود.
ثم عدت إليه من العشي، وإذا هو انحدر من سريره يتململ وحوله الأطباء، ثم عدت من الغد والناعية تنعاه، ودوابه قد جزت نواصيها.
ووقف الفرزدق على قبره، ورثاه بأبيات، فما بقي أحد إلا بكى (1) .
قال خليفة (2) : مات بالبصرة، سنة خمس وسبعين، وله نيف وأربعون سنة.
وقيل: إنه كتب إلى أخيه: إنك شغلت إحدى يدي بالعراق، وبقيت الأخرى فارغة.
فكتب إليه بولاية الحرمين واليمن.
فما جاءه الكتاب إلا وقد وقعت القرحة في يمينه، فقيل: اقطعها من المفصل (3) .
فجزع، فبلغت المرفق، ثم أصبح وقد بلغت الكتف، ومات.
فجزع عليه عبد الملك، وأمر الشعراء فرثوه (4) .
50 - شبيب بن يزيد * بن أبي نعيم الشيباني
رأس الخوارج بالجزيرة، وفارس زمانه.
بعث لحربه الحجاج خمسة قواد، فقتلهم واحدا بعد واحد، ثم سار إلى الكوفة،
