شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص153

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقد جاء أن أبا إسحاق سمع من الحارث أربعة أحاديث، وباقي ذلك مرسل.

قال أبو بكر بن أبي داود: كان الحارث أفقه الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي -رضي الله عنه-.

قال محمد بن سيرين: أدركت أهل الكوفة وهم يقدمون خمسة: من بدأ بالحارث الأعور، ثنى بعبيدة السلماني، ومن بدأ بعبيدة، ثنى بالحارث، ثم علقمة، ثم مسروق، ثم شريح (1) .

قلت: قد كان الحارث من أوعية العلم، ومن الشيعة الأول.

كان يقول: تعلمت القرآن في سنتين، والوحي في ثلاث سنين.

فأما قول الشعبي: الحارث كذاب، فمحمول على أنه عنى بالكذب الخطأ، لا التعمد، وإلا فلماذا يروي عنه ويعتقده بتعمد الكذب في الدين؟!

وكذا قال علي بن المديني، وأبو خيثمة: هو كذاب.

وأما يحيى بن معين، فقال: هو ثقة، وقال مرة: ليس به بأس.

وكذا قال الإمام النسائي: ليس به بأس، وقال أيضا: ليس بالقوي.

وقال أبو حاتم: لا يحتج به.

ثم إن النسائي وأرباب السنن احتجوا بالحارث.

وهو ممن عندي وقفة في الاحتجاج به.

قال علباء بن أحمر: خطب علي الناس، فقال: يا أهل الكوفة، غلبكم نصف رجل (2) .

قال شعبة: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث.

وروى: منصور، عن إبراهيم، قال: الحارث اتهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية