شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص6

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

تعلقت ليلى وهي ذات ذؤابة ... ولم يبد للأتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى البهم، يا ليت أننا ... إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم (1)

وعلقته هي أيضا، ووقع بقلبها.

وهو القائل:

أظن هواها تاركي بمضلة ... من الأرض لا مال لدي ولا أهل

ولا أحد أقضي إليه وصيتي ... ولا وارث إلا المطية والرحل (2)

محا حبها حب الألى كن قبلها ... وحلت مكانا لم يكن حل من قبل

فاشتد شغفه بها حتى وسوس، وتخبل في عقله، فقال:

إني لأجلس في النادي أحدثهم ... فأستفيق وقد غالتني الغول (3)

يهوي بقلبي حديث النفس نحوكم ... حتى يقول جليسي: أنت مخبول (4)

قال أبو عبيدة: تزايد به الأمر حتى فقد عقله، فكان لا يؤويه رحل، ولا يعلوه ثوب إلا مزقه.

ويقال: إن قوم ليلى شكوا المجنون إلى السلطان، فأهدر دمه، وترحل قومها بها، فجاء، وبقي يتمرغ في المحلة، ويقول:

أيا حرجات الحي حيث تحملوا ... بذي سلم لا جادكن ربيع

الصفحة السابقة الصفحة التالية