شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص204

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

الرجل، ألا أنزلته!

قال: قلت له، فأبى.

قال العلاء: انزل - رحمك الله -.

قال: أخلني.

فدخل العلاء منزله، وقال: يا أسماء، تحولي.

فدخل الرجل، فبشره برؤياه، ثم خرج، فركب، وأغلق العلاء بابه، وبكى ثلاثة أيام -أو قال: سبعة- لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا.

فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا، أنا.

وكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن يموت، فأتيت الحسن، فذكرت له ذلك، فجاء، فدق عليه، ففتح، وبه من الضر شيء الله به عليم.

ثم كلم الحسن؛ فقال: ومن أهل الجنة - إن شاء الله - أفقاتل نفسك أنت؟

قال هشام: فحدثنا العلاء - لي وللحسن - بالرؤيا، وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيا (1) .

قتادة: عن العلاء بن زياد، قال:

ما يضرك شهدت على مسلم بكفر، أو قتلته (2) .

وقال هشام بن حسان: كان العلاء يصوم حتى يخضر، ويصلي حتى يسقط، فدخل عليه أنس والحسن، فقالا: إن الله لم يأمرك بهذا كله (3) .

قال أحمد بن حنبل: أخبرت عن مبارك بن فضالة، عن حميد بن هلال، قال:

دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد، وقد أسله الحزن، وكانت له أخت تندف عليه القطن غدوة وعشية، فقال: كيف أنت يا علاء؟

قال: واحزناه على الحزن (4) .

حميد بن هلال: عن العلاء بن زياد، قال:

رأيت الناس في النوم، يتبعون شيئا، فتبعته، فإذا عجوز كبيرة هتماء عوراء، عليها من كل حلية

الصفحة السابقة الصفحة التالية