سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص212
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ومن مراسيل أبي العالية الذي صح إسناده إليه: الأمر بإعادة الوضوء، والصلاة على من ضحك في الصلاة.
وبه يقول أبو حنيفة، وغيره من أئمة العلم (1) .
وقال أبو حاتم: حدثنا حرملة، سمعت الشافعي يقول:
حديث أبي العالية الرياحي قال أبو حاتم -يعني: ما يروى في الضحك في الصلاة-.
وروى: حماد بن زيد، عن شعيب بن الحبحاب، قال:
قال أبو العالية: اشترتني امرأة، فأرادت أن تعتقني، فقال بنو عمها: تعتقينه، فيذهب إلى الكوفة، فينقطع؟!
فأتت لي مكانا في المسجد، فقالت: أنت سائبة - تريد: لا ولاء لأحد عليك -.
قال: فأوصى أبو العالية بماله كله (2) .
وقال أبو خلدة: عن أبي العالية، قال:
ما تركت من مال، فثلثه في سبيل الله، وثلثه في أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وثلثه في الفقراء.
قلت له: فأين مواليك؟
قال: السائبة يضع نفسه حيث شاء (3) .
همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أبي العالية، قال:
قرأت المحكم بعد وفاة نبيكم -صلى الله عليه وسلم- بعشر سنين، فقد أنعم الله علي بنعمتين، لا أدري أيهما أفضل: أن هداني للإسلام، ولم يجعلني حروريا (4) .
