سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص26
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ومن ذكرني لأمير المؤمنين؟
قال: هو ذكرك، وأمرني أن أبلغك (1) أن تفد إليه.
قال: سمعا وطاعة لأمير المؤمنين.
فوفد عليه، فقال: أنت أويس بن عامر؟
قال: نعم.
قال: أنت الذي خرج بك وضح، فدعوت الله أن يذهبه عنك، فأذهبه، فقلت: اللهم دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمتك علي، فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك؟
قال: وما أدراك يا أمير المؤمنين؟ فوالله ما اطلع على هذا بشر.
قال: أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أنه سيكون في التابعين رجل من قرن، يقال له: أويس بن عامر، يخرج به وضح، فيدعو الله أن يذهبه عنه، فيذهبه، فيقول: اللهم دع لي في جسدي ما أذكر به نعمتك علي.
فيدع له ما يذكر به نعمه عليه، فمن أدركه منكم، فاستطاع أن يستغفر له، فليستغفر له) ، فاستغفر لي يا أويس.
قال: غفر الله لك يا أمير المؤمنين.
قال: وأنت غفر الله لك يا أويس بن عامر.
قال: فلما سمعوا عمر، قال عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال رجل: استغفر لي يا أويس.
وقال آخر: استغفر لي يا أويس.
فلما كثروا عليه، انساب، فذهب، فما رؤي حتى الساعة.
هذا حديث غريب.
تفرد به: مبارك بن فضالة، عن أبي الأصفر.
وأبو الأصفر: ليس بمعروف (2) .
معلل بن نفيل: حدثنا محمد بن محصن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن سالم، عن أبيه، عن جده:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا عمر، إذا رأيت أويسا القرني، فقل له، فليستغفر لك، فإنه يشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، بين كتفيه علامة وضح مثل الدرهم) .
