شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص245

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فقال: من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة، أنافع؟

قال: نعم.

قال له سعيد: لئن لم أكن على القبلة والملة والله لا ينفعني توجيهكم فراشي (1) .

ابن أبي ذئب: عن أخيه المغيرة:

أنه دخل مع أبيه على سعيد، وقد أغمي عليه، فوجه إلى القبلة، فلما أفاق، قال:

من صنع بي هذا، ألست امرءا مسلما؟ وجهي إلى الله حيث ما كنت (2) .

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن القيس الزيات، عن زرعة بن عبد الرحمن:

قال سعيد بن المسيب: يا زرعة، إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدا، حسبي أربعة يحملوني إلى ربي (3) .

وعن يحيى بن سعيد، قال:

لما احتضر سعيد بن المسيب، ترك دنانير، فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني (4) .

أخبرنا محمد بن عمر، حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة:

شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين، فرأيت قبره قد رش عليه الماء، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات منهم فيها (5) .

وقال الهيثم بن عدي: مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء، منهم سعيد بن المسيب.

وفيها أرخ وفاة ابن المسيب: سعيد بن عفير، وابن نمير، والواقدي.

وما ذكر ابن سعد سواه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية