سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص34
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
6 - الأشتر مالك بن الحارث النخعي *
ملك العرب، مالك بن الحارث النخعي، أحد الأشراف والأبطال المذكورين.
حدث عن: عمر، وخالد بن الوليد، وفقئت عينه يوم اليرموك.
وكان شهما، مطاعا، زعرا (1) ، ألب على عثمان، وقاتله، وكان ذا فصاحة وبلاغة.
شهد صفين (2) مع علي، وتميز يومئذ، وكاد أن يهزم معاوية، فحمل عليه أصحاب علي لما رأوا مصحف جند الشام على الأسنة يدعون إلى كتاب الله.
وما أمكنه مخالفة علي، فكف (3) .
قال عبد الله بن سلمة المرادي: نظر عمر إلى الأشتر، فصعد فيه النظر، وصوبه، ثم قال: إن للمسلمين من هذا يوما عصيبا.
ولما رجع علي من موقعة صفين، جهز الأشتر واليا على ديار مصر، فمات في الطريق مسموما.
فقيل: إن عبدا لعثمان عارضه، فسم له عسلا.
وقد كان علي يتبرم به، لأنه صعب المراس، فلما بلغه نعيه، قال:
إنا لله، مالك، وما مالك! وهل موجود مثل ذلك؟! لو كان حديدا لكان قيدا، ولو كان حجرا لكان صلدا، على مثله فلتبك البواكي (4) .
