سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص43
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقد كان ثابت البناني إذا رأى أنس بن مالك أخذ يده، فقبلها، ويقول:
يد مست يد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فنقول نحن إذ فاتنا ذلك: حجر معظم بمنزلة يمين الله في الأرض مسته شفتا نبينا -صلى الله عليه وسلم- لاثما له.
فإذا فاتك الحج، وتلقيت الوفد، فالتزم الحاج، وقبل فمه، وقل: فم مس بالتقبيل حجرا قبله خليلي -صلى الله عليه وسلم-.
قال ابن سيرين: قال علي:
يا أهل الكوفة، أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني؟
-يعني الحارث بن الأزمع وليس بالأعور- إنما هما شطرا رجل.
قال حماد بن زيد: وكان عبيدة أعور.
قال ابن سيرين: كان أصحاب عبد الله منهم من يقدم عبيدة، ومنهم من يقدم علقمة، ولا يختلفون أن شريحا آخرهم (1) .
قال الثوري: عن النعمان بن قيس، قال:
دعا عبيدة بكتبه عند موته، فمحاها، وقال: أخشى أن تضعوها على غير موضعها (2) .
قال عاصم: عن ابن سيرين:
جاء قوم إلى عبيدة ليصلح بينهم، فقال: لا أقول حتى تؤمروني.
عبد الواحد بن زياد: حدثنا النعمان بن قيس، حدثني أبي:
قلت لعبيدة: بلغني أنك تموت، ثم ترجع قبل يوم القيامة، تحمل راية، فيفتح لك فتح (3) .
قال: لئن أحياني الله اثنتين، وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة، ما أراد بي خيرا.
