سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص10
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إسماعيل بن عياش: عن شرحبيل:
أن رجلين أتيا أبا مسلم، فلم يجداه في منزله، فأتيا المسجد، فوجداه يركع، فانتظراه، فأحصى أحدهما أنه ركع ثلاث مائة ركعة (1) .
الوليد بن مسلم: أنبأنا عثمان بن أبي العاتكة:
أن أبا مسلم الخولاني سمع رجلا يقول: سبق اليوم (2) فلان.
فقال: أنا السابق.
قالوا: وكيف يا أبا مسلم؟
قال: أدلجت من داريا، فكنت أول من دخل مسجدكم.
قال أبو بكر بن أبي مريم: عن عطية بن قيس، قال:
دخل ناس من أهل دمشق على أبي مسلم وهو غاز في أرض الروم، وقد احتفر جورة في فسطاطه (3) ، وجعل فيها نطعا، وأفرغ فيه الماء، وهو يتصلق فيه (4) .
فقالوا: ما حملك على الصيام وأنت مسافر؟!
قال: لو حضر قتال لأفطرت، ولتهيأت له وتقويت، إن الخيل لا تجري الغايات (5) وهن بدن، إنما تجري وهن ضمر؛ ألا وإن أيامنا باقية جائية، لها نعمل (6) .
وقيل: كان يرفع صوته بالتكبير حتى مع الصبيان، ويقول:
اذكر الله حتى يرى الجاهل أنه مجنون (7) .
