شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص68

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

لا يعصي ابنته شيئا.

قال: فنزلت إليه، فقالت: يا أبتاه، أفطر واشرب.

قال: ما أردت بي يا بنية؟

قالت: الرفق.

قال: يا بنية، إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

قال أبو نعيم: مات سنة اثنتين وستين.

وقال يحيى بن بكير، وابن سعد، وابن نمير: مات سنة ثلاث وستين.

قال علي بن الجعد: حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه:

أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء أجرا، ويتأول هذه الآية: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ... } ، الآية. [التوبة: 111] .

الأعمش: عن مسلم، عن مسروق، قال:

كفى بالمرء علما أن يخشى الله -تعالى- وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله.

منصور: عن هلال بن يساف، قال:

قال مسروق: من سره أن يعلم علم الأولين والآخرين، وعلم الدنيا والآخرة، فليقرأ سورة الواقعة.

قلت: هذا قاله مسروق على المبالغة، لعظم ما في السورة من جمل أمور الدارين.

ومعنى قوله: فليقرأ الواقعة، أي: يقرأها بتدبر وتفكر وحضور، ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفارا.

عمرو بن مرة: عن الشعبي، قال:

كان مسروق إذا قيل له: أبطأت عن علي وعن مشاهده، فيقول:

أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض، فنزل بينكم ملك فقال: {ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيما} [النساء: 29] ، أكان ذلك حاجزا لكم؟

قالوا: نعم.

قال: فوالله لقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم، وإنها لمحكمة ما نسخها شيء (1) .

قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق بمصر: أخبركم الفتح بن

الصفحة السابقة الصفحة التالية