سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص84
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
جدي، عن أبي الأسود، قال:
دخلت على علي، فرأيته مطرقا، فقلت: فيم تتفكر يا أمير المؤمنين؟
قال: سمعت ببلدكم لحنا، فأردت أن أضع كتابا في أصول العربية.
فقلت: إن فعلت هذا، أحييتنا.
فأتيته بعد أيام، فألقى إلي صحيفة، فيها:
الكلام كله اسم، وفعل، وحرف، فالاسم: ما أنبأ عن المسمى، والفعل: ما أنبأ عن حركة المسمى، والحرف: ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل.
ثم قال لي: زده وتتبعه.
فجمعت أشياء، ثم عرضتها عليه.
عمر بن شبة: حدثنا حيان بن بشر، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم، قال:
جاء أبو الأسود إلى زياد، فقال: أرى العرب قد خالطت العجم، فتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاما يقيمون به كلامهم؟
قال: لا.
قال: فجاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون.
فقال: ادع لي أبا الأسود.
فدعي، فقال: ضع للناس الذي نهيتك عنه.
قال الجاحظ (1) : أبو الأسود مقدم في طبقات الناس، كان معدودا في الفقهاء، والشعراء، والمحدثين، والأشراف، والفرسان، والأمراء، والدهاة، والنحاة، والحاضري الجواب، والشيعة، والبخلاء، والصلع الأشراف.
ومن (تاريخ دمشق (2)) : أبو الأسود ظالم بن عمرو بن ظالم.
وقيل: جده سفيان.
ويقال: هو عثمان بن عمرو.
ويقال: عمرو بن ظالم، وأنه ولي قضاء البصرة زمن علي.
