سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص92
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
المصباح، ثم يقول: حس - كلمة تقال عند الألم (1) -.
ويقول: ما حملك يا أحنف على أن صنعت كذا يوم كذا.
مسلم بن إبراهيم: حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، حدثنا أبو الأصفر:
أن الأحنف استعمل على خراسان، فأجنب في ليلة باردة، فلم يوقظ غلمانه، وكسر ثلجا، واغتسل.
وقال عبد الله بن بكر المزني: عن مروان الأصفر (2) ، سمع الأحنف يقول:
اللهم إن تغفر لي، فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني، فأنا أهل ذاك.
قال مغيرة: ذهبت عين الأحنف، فقال: ذهبت من أربعين سنة، ما شكوتها إلى أحد.
ابن عون: عن الحسن، قال:
ذكروا عن معاوية شيئا، فتكلموا والأحنف ساكت، فقال: يا أبا بحر، ما لك لا تتكلم؟
قال: أخشى الله إن كذبت، وأخشاكم إن صدقت.
وعن الأحنف: عجبت لمن يجري في مجرى البول مرتين كيف يتكبر!
قال سليمان التيمي:
قال الأحنف: ثلاث في ما أذكرهن إلا لمعتبر: ما أتيت باب سلطان إلا أن أدعى، ولا دخلت بين اثنين حتى يدخلاني بينهما، وما أذكر أحدا بعد أن يقوم من عندي إلا بخير (3) .
وعنه: ما نازعني أحد إلا أخذت أمري بأمور، إن كان فوقي عرفت له، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان مثلي تفضلت عليه.
وعنه، قال: لست بحليم، ولكني أتحالم (4) .
