شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص95

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقيل: كان ملتصق الألية، فشق له.

وقال ابن الأعرابي: الأحنف: الذي يمشي على ظهر قدمه.

علي بن عاصم: عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن الأحنف، قال:

سمعت خطبة أبي بكر، وعمر، والخلفاء، فما سمعت الكلام من مخلوق أفخم ولا أحسن من أم المؤمنين عائشة.

وعنه: لا يتم أمر السلطان إلا بالوزراء والأعوان، ولا ينفع الوزراء والأعوان إلا بالمودة والنصيحة، ولا تنفع المودة والنصيحة إلا بالرأي والعفة.

قيل: كان زياد معظما للأحنف، فلما ولي بعده ابنه عبيد الله، تغير أمر الأحنف، وقدم عليه من هو دونه، ثم وفد على معاوية في الأشراف، فقال لعبيد الله: أدخلهم علي على قدر مراتبهم.

فأخر الأحنف، فلما رآه معاوية، أكرمه لمكان سيادته، وقال: إلي يا أبا بحر.

وأجلسه معه، وأعرض عنهم، فأخذوا في شكر عبيد الله بن زياد، وسكت الأحنف.

فقال له: لم لا تتكلم؟

قال: إن تكلمت خالفتهم.

قال: اشهدوا أني قد عزلت عبيد الله.

فلما خرجوا، كان فيهم من يروم الإمارة، ثم أتوا معاوية بعد ثلاث، وذكر كل واحد شخصا، وتنازعوا.

فقال معاوية: ما تقول يا أبا بحر؟

قال: إن وليت (1) أحدا من أهل بيتك، لم تجد مثل عبيد الله.

فقال: قد أعدته.

قال: فخلا معاوية بعبيد الله، وقال:

كيف ضيعت مثل هذا الرجل الذي عزلك وأعادك وهو ساكت!؟

فلما رجع عبيد الله، جعل الأحنف صاحب سره (2) .

عبد الرحمن بن القاسم المصري الفقيه: عن أبي شريح المعافري، عن، عبد الرحمن بن عمارة بن عقبة، قال:

حضرت جنازة الأحنف بالكوفة،

الصفحة السابقة الصفحة التالية