شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص99

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

سنة اثنتي عشرة، وهي السنة التي قدم فيها بالأشعث بن قيس أسيرا، وأنا أنظر إليه في الحديد، يكلم أبا بكر، وهو يقول له: فعلت وفعلت.

حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث يقول: يا خليفة رسول الله، استبقني لحربك، وزوجني أختك.

فمن عليه الصديق، وزوجه أخته أم فروة، فولدت له محمد بن الأشعث.

قال جويرية بن أسماء، عن نافع، قال:

حدثني أسلم مولى عمر الحبشي الأسود - والله ما أريد عيبه -: بلغني أن بنيه يقولون: إنهم عرب.

وعن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال:

قال ابن عمر: يا أبا خالد، إني أرى أمير المؤمنين يلزمك لزوما لا يلزمه أحدا من أصحابك، لا يخرج سفرا إلا وأنت معه، فأخبرني عنه.

قال: لم يكن أولى القوم (1) بالظل، وكان يرحل رواحلنا، ويرحل رحله وحده، ولقد فرغنا ذات ليلة، وقد رحل رحالنا، وهو يرحل رحله، ويرتجز:

لا يأخذ الليل عليك بالهم ... وإلبسن له القميص واعتم

وكن شريك نافع وأسلم ... وإخدم الأقوام حتى تخدم (2)

رواه: القعنبي، عن يعقوب بن حماد، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه.

زيد بن أسلم، عن أبيه:

كان عمر إذا بعثني إلى بعض ولده، قال: لا تعلمه لما أبعث إليه، مخافة أن يلقنه الشيطان كذبة.

فجاءت امرأة لعبيد الله بن عمر ذات يوم، فقالت: إن أبا عيسى لا ينفق علي، ولا يكسوني.

فقال: ويحك، ومن أبو عيسى؟

قالت: ابنك.

قال: وهل لعيسى من أب؟

فبعثني إليه، وقال: لا تخبره.

فأتيته وعنده ديك ودجاجة هنديان، قلت: أجب أباك.

الصفحة السابقة الصفحة التالية