سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص16
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
علي بن عبد الله.
فقيل له: تبيع علم أبيك؟!
فاسترده.
روى: الواقدي، عن أبي بكر بن أبي سبرة، قال:
باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار.
فقال له عكرمة: ما خير لك، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار؟!
فاستقاله، فأقاله، وأعتقه.
داود بن أبي هند، عن عكرمة، قال:
قرأ ابن عباس هذه الآية: {لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا} [الأعراف: 164] .
قال ابن عباس: لم أدر، أنجا القوم أم هلكوا؟
قال: فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا.
قال: فكساني حلة.
ابن فضيل: عن عثمان بن حكيم، قال:
كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل، إذ جاء عكرمة، فقال:
يا أبا أمامة، أذكرك الله، هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة، فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟
فقال أبو أمامة: نعم.
قال أيوب: عن عمرو بن دينار:
دفع إلي جابر بن زيد مسائل، أسأل عكرمة، وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر، فسلوه.
ابن عيينة: عن عمرو، سمع أبا الشعثاء يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس.
قال سفيان: الوجه الذي عليه فيه عكرمة المغازي، إذا تكلم فسمعه إنسان، قال: كأنه مشرف عليهم يراهم.
مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟
قال: نعم، عكرمة.
قال مصعب بن عبد الله: تزوج عكرمة أم سعيد بن جبير، فلما قتل سعيد (1) ، قال إبراهيم: ما خلف بعده مثله.
