شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص136

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فقال: ألا تخبريني عن عمر؟

قالت: ما أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا احتلام منذ استخلف.

قال يحيى بن حمزة: حدثنا عمرو بن مهاجر:

أن عمر بن عبد العزيز كان تسرج عليه الشمعة ما كان في حوائج المسلمين، فإذا فرغ، أطفأها، وأسرج عليه سراجه.

وقال مالك: أتي عمر بن عبد العزيز بعنبرة، فأمسك على أنفه؛ مخافة أن يجد ريحها.

وعنه: أنه سد أنفه، وقد أحضر مسك من الخزائن.

خالد بن مرداس: حدثنا الحكم بن عمر، قال:

كان لعمر ثلاث مائة حرسي وثلاث مائة شرطي، فشهدته يقول لحرسه:

إن لي عنكم بالقدر حاجزا، وبالأجل حارسا، من أقام منكم، فله عشرة دنانير، ومن شاء، فليلحق بأهله.

عمرو بن عثمان الحمصي: حدثنا خالد بن يزيد، عن جعونة، قال:

دخل رجل على عمر بن عبد العزيز، فقال: يا أمير المؤمنين، إن من قبلك كانت الخلافة لهم زينا، وأنت زين الخلافة.

فأعرض عنه.

وعن عبد العزيز بن عمر، قال لي رجاء بن حيوة:

ما أكمل مروءة أبيك! سمرت عنده، فعشي السراج، وإلى جانبه وصيف نام، قلت: ألا أنبهه؟

قال: لا، دعه.

قلت: أنا أقوم.

قال: لا، ليس من مروءة الرجل استخدامه ضيفه.

فقام إلى بطة (1) الزيت، وأصلح السراج، ثم رجع، وقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.

وكان -رحمه الله- فصيحا، مفوها.

فروى: حماد بن سلمة، عن رجاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية