سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص145
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أبو عمر الضرير: مات بدير سمعان، من أرض حمص، يوم الجمعة، لعشر بقين من رجب، وله تسع وثلاثون سنة ونصف.
وقال طائفة: في رجب - لم يذكروا اليوم - وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأياما.
قال سليمان بن عمير الرقي: حدثنا أبو أمية الخصي غلام عمر بن عبد العزيز، قال:
بعثني عمر بدينارين إلى أهل الدير، فقال: إن بعتموني موضع قبري، وإلا تحولت عنكم.
قال هشام بن الغاز: نزلنا منزلا مرجعنا من دابق، فلما ارتحلنا، مضى مكحول، ولم نعلم أين يذهب، فسرنا كثيرا حتى جاء، فقلنا: أين ذهبت؟
قال: أتيت قبر عمر بن عبد العزيز، وهو على خمسة أميال من المنزل، فدعوت له.
ثم قال: لو حلفت ما استثنيت، ما كان في زمانه أحد أخوف لله ولا أزهد في الدنيا منه.
قال الحكم بن عمر الرعيني: رأيت عمر بن عبد العزيز يصلي في نعلين وسراويل، وكان لا يحفي شاربه، ورأيته يبدأ بالخطبة قبل العيدين، ثم ينزل فيصلي، وشهدت عمر بن عبد العزيز كتب إلى أصحاب الطرز:
لا تجعلوا سدى الخز (1) إلا من قطن، ولا تجعلوا فيه إبريسم.
وصليت معه، فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في كل سورة يقرؤها (2) ، وصليت خلفه الفجر، فقنت
