سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص167
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مناكير، وإنما نكتب حديثه نعتبر به، فأما أن يكون حجة، فلا.
وقال محمد بن علي الجوزجاني الوراق:
قلت لأحمد: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئا؟
قال: يقول: حدثني أبي.
قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو؟
قال: نعم، أراه قد سمع منه.
وقال الأثرم: سئل أبو عبد الله عن عمرو بن شعيب، فقال:
ربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه.
وقال الترمذي: عن البخاري:
رأيت أحمد، وعليا، وإسحاق، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، فمن الناس بعدهم؟
قلت: أستبعد صدور هذه الألفاظ من البخاري، أخاف أن يكون أبو عيسى وهم.
وإلا فالبخاري لا يعرج على عمرو، أفتراه يقول: فمن الناس بعدهم، ثم لا يحتج به أصلا ولا متابعة؟
بلى، احتج به: أرباب السنن الأربعة، وابن خزيمة، وابن حبان في بعض الصور، والحاكم (1) .
وروى: أبو داود، عن أحمد، قال: أصحاب الحديث إذا
