شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص190

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

روى: أبو مسهر، عن شيخ من حكم، قال:

قال الجراح الحكمي: تركت الذنوب حياء أربعين سنة، ثم أدركني الورع.

قال شباب: هو دمشقي، نزل البصرة والكوفة، وكان من القراء.

قال الوليد بن مسلم: كان إذا مر في جامع دمشق، يميل رأسه عن القناديل من طوله.

وقال مجالد: ولي يزيد بن المهلب العراق، فلما سار إلى خراسان، استخلف الجراح على العراق.

وعن الحسن الزرقي، قال: كان الجراح بن عبد الله على خراسان كلها؛ حربها، وصلاتها، ومالها.

قال ابن جابر: وفي سنة اثنتي عشرة ومائة غزا الجراح بلاد الترك، ورجع، فأدركته الترك، فقتل هو وأصحابه.

وقال أبو سفيان الحميري: كان الجراح على أرمينية، وكان رجلا صالحا، فقتلته الخزر (1) ، ففزع الناس لقتله في البلدان.

قال سليم بن عامر: دخلت على الجراح، فرفع يديه، فرفع الأمراء أيديهم، فمكث طويلا، ثم قال لي: يا أبا يحيى، هل تدري ما كنا فيه؟

قلت: لا، وجدتكم في رغبة، فرفعت يدي معكم.

قال: سألنا الله الشهادة، فوالله ما بقي منهم أحد في تلك الغزاة حتى استشهد.

قال خليفة: زحف الجراح من برذعة (2) سنة اثنتي عشرة إلى ابن خاقان، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل الجراح في رمضان، وغلبت الخزر على أذربيجان، وبلغوا إلى قريب من الموصل (3) .

قال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيما، بكوا عليه في كل جند.

الصفحة السابقة الصفحة التالية