سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص192
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وعن عبد الملك (1) بن أبجر، قال: ما رأيت طلحة بن مصرف في ملأ إلا رأيت له الفضل عليهم.
وقال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة.
قال فضيل بن غزوان: قيل لطلحة بن مصرف: لو ابتعت طعاما، ربحت فيه.
قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلا على المسلمين.
وقال فضيل بن عياض: بلغني عن طلحة أنه ضحك يوما، فوثب على نفسه، وقال: ولم تضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز الصراط.
ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكا حتى أعلم بم تقع الواقعة.
فما رئي ضاحكا حتى صار إلى الله.
ابن عيينة: عن أبي جناب: سمعت طلحة بن مصرف يقول:
شهدت الجماجم (2) ، فما رميت، ولا طعنت، ولا ضربت، ولوددت أن هذه سقطت ها هنا ولم أكن شهدتها.
قال ليث بن أبي سليم: حدثت طلحة بن مصرف في مرضه:
أن طاووسا كره الأنين، فما سمع طلحة يئن حتى مات.
وقال شعبة: كنا في جنازة طلحة بن مصرف، فأثنى عليه أبو معشر، وقال: ما خلف مثله.
